السيد محمد بن علي الطباطبائي
324
المناهل
تفصيلا وهو انه مع التمييز والاطلاع على الضّرويات لا كراهة والا فالكراهة فصرح في جامع المقاصد ومجمع الفائدة والكفاية بان الاخبار خالية عن بيان تحديد الحكم زمانا وتخصيصه بالأطفال والأقرب عندي هو القول الأول للأصل والعمومات المعتضدة بالشهرة العظيمة التي لا يبعد معها شدوذ المخالف واختصاص الأخبار الناهية عن التفريق بصورة طفولية الولد لتحقق مصاحبته مع أمه ح دون ما إذا كبر وبلغ فان الغالب حصول الفرقة بينهما كما أشار إليه في مجمع الفائدة فيكون النهى عنها بعيدا بل ممتنعا فت ولكن مع هذا لا باس بالحكم بالكراهة بعد الاستغناء كما حكى عن بعض نظرا إلى قاعدة التّسامح في ادّلة الكراهة فت الثالث اختلف الأصحاب في حد الاستغناء على أقوال الأول انه سبع سنين مطلقا سواء كان الولد ذكرا أم أنثى أم خنثى وهو للنافع ويع والتبصرة ود والتحرير وس وعة والتنقيح والمحكى في التنقيح عن العجلي وحكاه في مجمع الفائدة عن التذكرة ثم صرح بأنه المشهور ثم حكى عن التذكرة بأنه احتج عليه بان الاستغناء يحصل بالسّبع لا قبله لأنه سن التميز فيستغنى عن التعهد والحضانة الثاني انّه الاستغناء عن الرّضاع مط وهذا القول حكاه في يع وفع عن بعض بلفظ قيل وصرح في التنقيح بان القائل العلامة الثالث انه في الذكر كمال الحولين وفى الأنثى كمال السبع وهو لجامع المقاصد وضة ولك ولهما وجوه منها ما ذكره في جامع المقاصد وضة من ثبوت هذا التفصيل في حضانة الحرّة ففي الأمة أولى لان حقها لا تزيد على حق الحرة وفيه نظر ومنها ما ذكره في جامع المقاصد من أن الناس مسلطون على أموالهم اخرج عنه ما دل الدليل على منع التفرقة فيه فيبقى الباقي على الأصل ثم صرح بان اطلاق الأصحاب هنا يحتمل امرين امّا الحوالة على ما ذكروه في باب الحضانة أو لعدم الظَّفر بما يعين المراد ثم حكى عن ابن فهد التصريح بان المسئلة هنا مبنيّة على الأقوال في الحضانة وجعله شاهدا على ما صار إليه مصرحا بالصواب الذي ينبغي المصير إليه ومنها ما حكاه في مجمع الفائدة من لك من أن ذلك مقتضى الجمع بين الروايات المختلفة وفيه ان الاخبار خالية عن بيان التحديد كما صرّح به في لك وجامع المقاصد وصرح في مجمع الفائدة بأنه لا وجه للجمع المذكور الا ما اعتبره العقل من احتياج البنت إلى تربية الأم لها أكثر ثم اعترض عليه بأنه ليس بواضح قائلا مع انّ الكلام في الأعم من الأم ثم انكر التفصيل المذكور في الحضانة ثم صرح بانّ العلَّة المفهومة هنا ليست الاحتياج إلى التربية والحضانة بل الشّفقة والمحبة والتأثر بالفرقة وزوالها بما ذكر غير ظاهر بل كانت الروايات إشارة إلى عدم التفرقة مط مثل صحيحة معاوية وحسنة هشام والمسئلة محل اشكال ولكن القول الأول أحوط بل في غاية القوة الرابع هل يختص الحكم من الكراهة أو التحريم بالام أو يتعدى إلى غيرها من الارحام المشاركة لها في الاستيناس والشفقة كأم الأم والأخت والعمة والخالة والأب والجدّ اختلف الأصحاب في ذلك على قولين كما صرّح به في الرّوضة الأوّل انّه يختص بالام فلا يتعدى إلى غيرها من الأقارب وهو لظ المراسم ويع وفع والتبصرة ود وعة لاقتصارها على الأم وحكى هذا القول في س عن الحلبييّن والشيخ في باب العتق من النهاية وصرّح في لك بانّ العلامة في التذكرة استقربه وانّما ذهبوا إلى ذلك اقتصارا فيما خالف الأصل والعمومات الدالة على الجواز على محل الاتفاق وهى الأم مضافا إلى اختصاص معظم النصوص والفتاوى ولعّله الأكثر شفقتها بالنسبة إلى الولد وشدة تألمها وتألمه بالمفارقة وليس كك غيرها حتى الأب كما لا يخفى الثاني انّه لا يختص بالام بل يتعدى إلى غيرها من سائر الأقارب المشاركة للام في الاستيناس والشفقة وهو للتحرير وجامع المقاصد ولك وض والمحكى فيه عن الإسكافي وعد في جامع المقاصد من الأقارب الأخ والأخت وفى الروضة وض والأخت والعمة والخالة وزاد في الرياض الأب والأخ وفى التحرير صرّح بكراهة التفريق بين الولد والأب أو بين غيره من ذوى الارحام وبينه سواء قرب أو بعد ذكرا كان أو أنثى وصرح في مجمع الفائدة والكفاية بان هذا القول أحوط وصرّح في س بانّ المفيد والشيخ في ط وف طردا الحكم في أم الأم ولهم ما تمسك به في لك وضة والرياض وأشار إليه في مجمع الفائدة والكفاية من صحيحة ابن سنان المتقدمة الدّالة على عدم جواز التفريق بين الأخ والأخت وما تمسك به في الرياض وأشار إليه في الكفاية من موثقة سماعة المتقدمة الدّالة على عدم جواز التفريق بين الأخوين المملوكين لا يقال هذان الخبران لا ينهضان باثبات تمام المدعى لاختصاصهما بموارد مخصوصة لأنا نقول هذا مدفوع بما صرّح به في الريّاض من عدم القائل بالفصل بين الصور ومن قوة احتمال قطعيّة المناط في المنع هنا وفى كلا الوجهين نظر لا يخفى وجهه والذي يقتضيه التحقيق هو الاقتصار على الخبرين وما يلحق به من باب الأولوية كالأب لاعتبار سندهما وصلاحيتهما لتخصيص الأصل والعمومات مع عدم ظهور الاجماع المركب خصوصا بعد ملاحظة المحكى عن المفيد والشيخ في ط وف وقلَّة العامل بالقول الثّاني فت وكيف كان فلا اشكال في انّ القول الثاني أحوط الخامس ان قلنا بحرمة التفريق بين الولد وأمه ففرق بينهما بالبيع عالما عامدا فهل يفسد البيع فترد الجارية أو ولدها على المالك أو لا بل يكون البيع صحيحا وان اثم به اختلف الأصحاب في ذلك على قولين الأول انه لا يفسد البيع بل يكون صحيحا وهو للتحرير الثاني انّه يفسد البيع ولا يكون صحيحا وهو للتنقيح وجامع المقاصد ولك والمحكى في س عن المفيد والشيخ في ط وفى ف وصرح في س بان ابن الجنيد افسد البيع في السّبايا وكرهه في غيرهم ولم يرجح فيه ولا في الكفاية شيئا في المسئلة للقول الأوّل ما ذكره في لك من أن النهى في غير العبادة لا يقتضى الفساد على انّه راجع إلى وصف خارج عن ذات المبيع كالبيع وقت النداء وقد يناقش في كلا الوجهين اما في الأوّل فبان النهى وان لم يقتض الفساد في غير العبادات بنفسه لا عقلا ولا نقلا لا لغة ولا شرعا ولكنّه هنا يدفع مقتضى صحة البيع وهو قوله تعالى : « أَحَلَّ الله الْبَيْعَ » و : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وقوله ص الناس مسلطون على أموالهم لامتناع كون المنهى عنه حلالا عقلا ولامتناع وجوب الوفاء بالعقد الحرام ولامتناع وجود السّطلنة مع النهى عن التصرف وإذا اندفع مقتضى الصحة ثبت الفساد لا محالة إذ لا واسطة بينهما وامّا في الثاني فبظهور اتفاق الأصحاب على كون المنهى عنه نفس البيع لا ما تحقق في ضمنه وهو التفريق الذي هو منه أعم من وجه وقد يدفع المناقشة الأولى أولا بالمنع من امتناع وجوب الوفاء بالعقد الحرام لاختلاف متعلَّق الحكمين وموضوعهما وان توهم الاتّحاد بعض الحققين وثانيا بالمنع من انحصار مقتضى الصّحة لأقوال